نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة إنستغرام، مقطع فيديو لتقرير إخباري منسوب إلى قناة “العراقية” الرسمية، يفيد بالخبر التالي (دون تصرّف): “عاجل: مجلس الوزراء العراقي يصادق على قرار تسعيرة وقود البنزين الجديدة 1200 دينار عراقي للتر الواحد، بسبب قلة المصافي والاعتماد على الوقود المستورد”. وحصد الادّعاء آلاف التفاعلات في منشورات متعدّدة على منصّات التواصل الاجتماعي.
View this post on Instagram

تحقق “الفاحص” من الادّعاء، وتبيّن أنَّه زائف، إذ انَّ التقرير المتداول مفبرك بإضافة نص الخبر الزائف وتركيب تعليق صوتي مختلق عليه، حيث بحثنا في قناة العراقية -التي لم تنقل خبراً كهذا- وتوصلنا إلى التقرير الحقيقي، منشوراً يوم 5 حزيران الجاري، بعنوان: “المجلس الوزاري للطاقة يعقد اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء”، ولم يتضمّن أي إشارة إلى رفع أسعار البنزين.

وجاء في البيان الرسمي للاجتماع، أنَّ المجلس بحث أوضاع الطاقة والمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية والمنطقة، وتأثيراتها على قدرات العراق في مجال تصدير النفط الخام، وسلسلة الإجراءات والخطوات التي تتخذها الحكومة لمواجهة هذه التحديات”.
كما ناقش المجلس، خطط وزارة النفط لتعزيز الشراكة التسويقية مع القطاع الخاص والالتزام بحصص “أوبك” لتعظيم الإيرادات، إلى جانب ضبط أسعار الوقود الصناعي لدعم الإنتاج المحلي، وتأمين إمدادات محطات الكهرباء لضمان استدامة الطاقة، ولم يأتِ ذكر خلال البيان لرفع أسعار الوقود.

ويجدر بالذكر، أنَّ وزارة النفط وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية لم تنقل خبراً عن أي تغيير في أسعار الوقود، أي انَّ الادّعاء المتداول مختلق ولا يستند إلى مصدر رسمي.
ووفقاً لشركة توزيع المنتوجات النفطية العراقية، فإنَّ أسعار البنزين في الوقت الحالي هي 450 دينار للتر الواحد من البنزين العادي (الرسمي) أمّا التجاري فسعر اللتر 950 دينار، و850 دينار للمحسّن، و السعر الرسمي للبنزين “السوبر” 1250 دينار.

وتشهد مدن عراقية عدّة، تزايداً في الطلب على البنزين مع تراجع الإمدادات بعد توقف أحد المشاريع الأجنبية في مصافي الجنوب، ما تسبب بنقص واضح في المعروض وأعاد إلى الواجهة إشكالات إدارة الخزين والمخزون النفطي في البلاد.
روابط التحقق: رابط1 – رابط2 – رابط3





