تحقيق
في خضمّ آلة الدعاية العسكرية الإسرائيلية، يخرج بشكل متكرر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، وضابطة العلاقات العامة المعروفة باسم “كابتن إيلا واوية”، بتصريحات تتحدث عن “دقّة الضربات”، و”أخلاقيات القتال”، و”حرص الجيش الإسرائيلي على تجنّب المدنيين والمستشفيات والمنشآت المدنية”.
وتروَّج هذه التصريحات، عبر الإعلام التقليدي ومنصّات التواصل الاجتماعي، كحقائق غير قابلة للتشكيك، وتُقدَّم للمجتمع الدولي على أنها الرواية الرسمية لما يحدث في الميدان، لكن خلف هذه اللغة المطمئنة، تقبع وقائع دامغة وشهادات ميدانية وصور أقمار صناعية وتقارير حقوقية، ترسم صورة مغايرة تماماً، فما بين رواية العسكريّ، وحقيقة المدنيّ الواقع تحت القصف، تتكشّف هوّة عميقة من التزوير والتلاعب والإنكار الممنهج.
في هذا التحقيق، نضع روايات أدرعي وكابتن إيلا تحت المجهر، مستندين إلى أدلّة مفتوحة المصدر، وشهادات موثّقة من منظمات مستقلة، وخرائط دقيقة للضربات، وتحليلات فيديوهات منشورة، كما سنكشف كيف يُعاد تدوير الادعاءات الزائفة بلبوس الأخلاق، وكيف تُمسَح الجرائم بشعار “التحذير المسبق”.
هدفنا: مساءلة الرواية الرسمية، وكشف التناقض بين ما يُقال وما يحدث فعلاً على الأرض.
قالت كابتن إيلا في مقطع مصور نشرته في حسابها على منصة فيسبوك: “نحن، جيش الدفاع الإسرائيلي، نميّز، ونستهدف فقط مواقع عسكرية، ونحاول تقليل الخطر على الأبرياء، ونحذر قبل الهجوم”.
وقال أفيخاي أدرعي في فيديو هو الآخر نشره في حسابه على فيسبوك: “نحن، جيش الدفاع الإسرائيلي، نعرف تماماً أين نضرب؛ مستودعات أسلحة، ومراكز إرهابية، وبنى تحتية استراتيجية، وكبار القادة العسكريين والأمنيين للنظام، والمشروع النووي الإيراني، والصواريخ والمنصات”.
فهل بالفعل ميّزوا خلال استهدافاتهم؟ وهل أفرزوا المسلحين من المدنيين؟ وهل فرّقوا بين ثكنة عسكرية وبين مستشفى أو مدرسة؟ أو طفل بريء وبين مسلّح؟ أو بين ذكر وأنثى؟ هذا ما سنكتشفه تباعاً في هذا التقرير.
توثيق المحكمة الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية:
في تشرين الثاني 2024، وبعد أن أصدرت المحكمة الجنائية أوامر اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي سابقاً يوآف غالانت، قالت المحكمة إنهما يتحملان المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب متمثلة في التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وجرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية، وتوجيه هجوم متعمد ضد السكان المدنيين. وهذه إدانة دولية أولى تم القضاء بها بسبب عدم التمييز بين المدنيين والعناصر المسلحة في قطاع غزة.
وأضافت الجنائية الدولية، أنها وجدت سلوك نتنياهو وغالانت يتعلق بأنشطة الهيئات الحكومية والقوات المسلحة التابعة للاحتلال، ضد السكان المدنيين في فلسطين، وبشكل أكثر تحديداً (المدنيين في غزة). ووجدت أيضاً أن الجرائم ضد الإنسانية كانت جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين في غزة.
الجرائم الموثقة.. الاحتلال يقصف المستشفيات ويرفض المحاسبة
وفقاً للتقرير الثالث للجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة والاحتلال الإسرائيلي، في أيلول 2024، فقد أورد بشأن هجمات قوات الاحتلال على المستشفيات، أن هناك تحقيقات في هجمات على أربع مستشفيات في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وهي: مجمع ناصر الطبي، ومستشفيات الشفاء والعودة والصداقة التركية الفلسطينية (يُشار إليه بالمستشفى التركي).
وتشمل هذه المستشفيات مرفقين طبيين رئيسيين، بالإضافة إلى مستشفيات تقدم رعاية طبية متخصصة مثل التوليد وطب الأطفال والأورام. ووجدت الجنائية الدولية أن قوات الاحتلال هاجمت هذه المرافق، مما يشير إلى وجود خطط وإجراءات عملية لمهاجمة مرافق الرعاية الصحية.
وأضاف التقرير، أن قوات الاحتلال أصدرت أوامر إخلاء لتلك المستشفيات، لكن هذه الأوامر لم تكن قابلة للتنفيذ، ولم تصدر بشكل منسق، ولم يكن من الممكن تنفيذها بشكل آمن. فقد منحت إدارات المستشفيات وقتاً قصيراً -بضع ساعات فقط في بعض الحالات- لإخلاء مئات المرضى، ولم تساعد قوات أمن الاحتلال في الإخلاء الآمن للمرضى.
ووفقاً لمصادر اللجنة، فإنه لم يكن من الممكن تنفيذ عمليات الإخلاء الكاملة دون تعريض حياة المرضى المدنيين للخطر. ففي مستشفى العودة ومستشفى النصر للأطفال، رفضت قوات أمن الاحتلال طلبات الطاقم الطبي لتسهيل حركة سيارات الإسعاف لتسهيل عملية الإخلاء، مما أدى إلى ظروف غير آمنة للإخلاء.
ولفتت اللجنة، إلى أنها تلقت تقارير عن استهداف متعمد ومباشر للمستشفيات، بما في ذلك مستشفيات العودة والشفاء والنصر، بنيران القناصة. على سبيل المثال، منذ 6 تشرين الثاني 2023، أدت الهجمات المتكررة على مستشفيي الشفاء والنصر، بما في ذلك هجمات استهدفت تحديداً قسم الولادة ووحدة العناية المركزة في مستشفى الشفاء، إلى إغلاقهما كلياً أو شبه كلي، وكان لهذا الإغلاق تداعيات خطيرة على بقية مستشفيات غزة المكتظة أصلاً، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه هذان المستشفيان في النظام الصحي العام.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقد نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي 498 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في قطاع غزة في الفترة من 7 تشرين الأول 2023 إلى 30 تموز 2024. أي أنها ليست حالات فردية حتى! وقُتل ما مجموعه 747 شخصاً بشكل مباشر في تلك الهجمات وأصيب 969 آخرون، معظمهم من المدنيين، وتأثرت 110 مرافق.
وبررت قوات أمن الاحتلال الهجمات، بأن الفصيل المسلح حماس، استخدم المستشفيات لأغراض عسكرية، بما في ذلك مراكز قيادة وتحكم، واستناداً على هذا نفذت قوات الاحتلال غارات جوية على المستشفيات، مما تسبب في أضرار جسيمة بالمباني والمناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى سقوط العديد من الضحايا، وحاصرت مباني المستشفيات، ومنعت دخول البضائع والمعدات الطبية وخروج المدنيين، وأصدرت أوامر إخلاء، لكنها منعت عمليات الإخلاء الآمن، وداهمت المستشفيات، واعتقلت موظفيها والمرضى، كما عرقلت وصول الوكالات الإنسانية. وفقاً للتقرير.
ومن ضمن القصص المأساوية، هي ولادة الطفلة ملك أحمد القانوع، في مستشفى العودة شمال غزة “بلا دماغ”، وهي من حالات تشوّه الأجنّة في الأرحام، وهي ظاهرة تُسجل زيادتها بشكل ملحوظ في الحروب، وربما -بحسب تقارير- ترتبط باستخدام الأسلحة والإشعاعات الناجمة عنها التي يجربها الاحتلال الإسرائيلي في غزة ضد المدنيين، وأظهرت مقاطع فيديو وصور توثق حالة الطفلة ملك، التي ظهرت برأس دون دماغ، حيث تنتهي الجمجمة إلى ما فوق العينين فقط.
الطفلة ملك أحمد القانوع، عمرها يومان، وُلدت بلا دماغ في مستشفى العودة شمال غزة، في واحدة من الحالات الصادمة لتشوّه الأجنّة في الأرحام، وهي ظاهرة تُسجل زيادتها بشكل ملحوظ في الحروب، وربما ترتبط باستخدام الأسلحة التي يجربها الاحتلال الإسرائيلي في غزة ضد المدنيين وضد أطفالنا. ما… pic.twitter.com/0ImPOYUzAL
— Dr.Muneer Alboursh د.منيرالبرش (@Dr_Muneer1) May 2, 2025

واستُهدف مستشفى عودة، المُقدم الرئيسي للرعاية الصحية الإنجابية في شمال غزة، مراراً وتكراراً من قِبل قوات الاحتلال من تشرين الثاني 2023 إلى كانون الثاني 2024، ومرة أخرى في أيار.
وقُتل العديد من الأطباء، من بينهم يعملون مع منظمة “أطباء بلا حدود”، في غارات متعددة منذ تشرين الثاني 2023.
وأوضح طبيب جرّاح لـ”هيومن رايتس ووتش”، إنه كان “يرتدي زيه الطبي وحذاء كروكس” عندما اعتقلته قوات الاحتلال أثناء حصارها لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بغزة، في كانون الأول 2023. وقال: “كنا 50 كادر طبي، بما يشمل ممرضين وأطباء. أمر الجندي عبر الميكروفون الرجال والفتيان الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً بإخلاء المستشفى… وعندما أخرجونا من المستشفى، طلبوا منا خلع ملابسنا والبقاء في ملابسنا الداخلية”.
وفي آب 2024، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في “هيومن رايتس ووتش”، بلقيس جراح: “تواصل الحكومة الإسرائيلية إساءة معاملة الكوادر الطبية الفلسطينية بعيداً عن الأعين وعليها التوقف فوراً. ينبغي إجراء تحقيق شامل في التعذيب وغيره من ضروب إساءة معاملة الأطباء والممرضين والمُسعفين، ومعاقبة الجناة بشكل مناسب، بما في ذلك من قبل ’المحكمة الجنائية الدولية‘”.
#عاجل جيش الدفاع وجهاز الأمن العام هاجما غرفة عمليات تابعة لمنظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية تقع في ساحة مستشفى شهداء الأقصى
⭕️طائرة تابعة لسلاح الجو أغارت قبل قليل على غرفة عمليات تابعة لمنظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية، والتي كانت تنشط في ساحة مستشفى شهداء الأقصى في منطقة دير…
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 31, 2024
وفي آب 2024، قال القائم بأعمال مدير مستشفى العودة تل الزعتر، محمد صالحة، إن القطاع الصحي شمالي قطاع غزة يعاني من نقص المستلزمات الطبية ونفاد الوقود وسوف يتوقف عن العمل خلال 24 ساعة في حال عدم دخول الوقود من منظمة الصحة العالمية. وأكد صالحة حينها أن مستشفى العودة يعمل بالمولدات الكهربائية الصغيرة قدر الإمكان لتقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى. ما يعد حصاراً ممنهجاً على القطاع الصحي.
مزاعم استخدام المستشفيات لأغراض عسكرية
زعمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أن حماس استخدمت أكثر من 85% من المرافق الطبية الرئيسية في غزة لشن عمليات إرهابية، كما زعمت أيضاً بوجود أنفاق تحت المستشفيات أو متصلة بها، وأن حماس خزنت أسلحة، وأخفت أفراداً، لكنها لم تقدم أدلة تثبت هذا الادعاء.
مستشفى كمال عدوان.
مستشفى أو مستنفع ارهابي؟
معادلة بسيطة.
سقطت أكاذيبكم يا #دواعش_حماس
سقطت مزاعمكم يا محرضي وكذابي الجزيرة
حماس ارهابية ساقطة ومهزومة
بس هيك pic.twitter.com/dfmi5BVpBm— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) January 9, 2025
عرض هذا المنشور على Instagram
وأبلغ خبراء طبيون لجنة التحقيق الدولية المستقلة، بأن تدمير البنية التحتية الطبية، ونقص الإمدادات، واستهداف العاملين في مجال الرعاية الصحية، قد أعاق وصول الأطفال إلى الرعاية الصحية الأساسية والعلاج، ونتيجة لذلك، كان له آثار مباشرة وغير مباشرة على صحة الأطفال في غزة. وقُتل أطفال نتيجة هجمات مباشرة على المستشفيات، حيث أشارت الفرق الطبية إلى أن ارتفاع عدد وفيات الأطفال يُعزى على الأرجح إلى أن الأطفال يمثلون غالبية المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات من صدمات حادة ونافذة.
عااااجل
قوات الاحتلال الإسرائيلي تنسف مستشفى نورا الكعبي المخصص لمرضى غسل الكلى شمالي قطاع غزة pic.twitter.com/YYTqnn9sTP— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) June 1, 2025
كما أبلغ أخصائيون طبيون اللجنة، بأنهم عالجوا أطفالاً مصابين بجروح ناجمة عن طلقات نارية مباشرة، مما يشير إلى استهداف مباشر للأطفال. كما أشاروا إلى صعوبة علاج إصابات الأطفال بسبب نقص الإمدادات الطبية الأساسية وسوء الوضع الصحي. وكانت اللجنة قد أشارت سابقًا إلى أن الأطفال معرضون بشكل خاص للوفاة والإصابة بسبب أعمارهم ومرحلة نموهم وحجمهم. أُجريت عمليات جراحية للأطفال دون رعاية قبل الجراحة وبعدها، مما زاد من خطر إصابة الجروح بالحشرات والطفيليات، مما أدى إلى مضاعفات، وفي بعض الحالات، إلى الوفاة.
كما أثرت الهجمات على مرافق الرعاية الصحية بشكل غير مباشر على صحة الأطفال، وزادت بشكل ملحوظ من وفيات الأطفال واعتلال صحتهم. وأجبرت الهجمات على مستشفيات الأطفال في غزة، بما فيها مستشفيا الرنتيسي والنصر، بالإضافة إلى الهجمات على المستشفيات الكبرى، الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة على طلب الرعاية في مرافق أصغر تفتقر إلى الكادر الطبي المتخصص ومعدات طب الأطفال.
وفي 30 أيار 2025، في مستشفى العودة – تل الزعتر، شمال غزة، أجبرت قوات الاحتلال الطاقم الطبي للمستشفى على مغادرته قسراً، تحت نيران القصف المدفعي والجوي، ورغم وجود مرضى بداخله بحاجة ماسة للعلاج!

في 23 أيار 2025، استقبلت الدكتورة آلاء النجار، طبيبة الأطفال في مستشفى ناصر الطبي، جثامين أطفالها التسعة، واحداً تلو الآخر، قتلى تحت ركام القصف الإسرائيلي. وهم كل من: (يحيى، وركان، ورسلان، وجبران، وإيف، وريفان، وسيدين، ولقمان وسيدرا حمدي النجار). وهنا لم يفرق الاحتلال بين مسلح وبين مدني وبين بالغ أو قاصر. ونفت النجار أي علاقة لهم بحركة حماس، مشيرة إلى أن ما تعرضوا له لا يمكن وصفه إلا بأنه “سيناريو بشع لم يخطر ببال أحد”.
وفي أيار 2025 أيضاً، استهدفت طائرات الاحتلال خيام النازحين قرب مستشفى الكويت الميداني في منطقة المواصي غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة، حيث لم تقتصر العمليات العسكرية على المدنيين في منازلهم، بل على أماكن نزوحهم أيضاً.
#عاجل | طائرات الاحتلال تستهدف خيام النازحين قرب مستشفى الكويت الميداني في منطقة المواصي غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة. pic.twitter.com/1eGsuSfkXt
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) May 17, 2025
كما نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستشفى “نورا الكعبي” المخصص لمرضى غسل الكلى شمالي قطاع غزة.
على امتداد هذا التحقيق، سعينا إلى نزع الأقنعة عن سرديّات تُكررها الآلة الإعلامية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بوصفها “حقيقة عسكرية لا غبار عليها”. لكن الواقع، كما كشفته الأدلة الميدانية، وشهادات الضحايا، وتقارير المنظمات المستقلة، يكشف شيئاً آخر: وهو نمط منهجي من تضليل الرأي العام، والتلاعب باللغة، ومحاولة التبرؤ، أو الظهور بموقف الملتزم بقواعد الحرب والاشتباك، واستخدام خطاب “التحذير الأخلاقي” لتبرير أفعال تصنف في كثير من الحالات ضمن جرائم الحرب.
إن الادعاء بعدم استهداف المدنيين والمستشفيات والمنشآت المدنية، أو بأن كل ضربة كانت “مبررة عسكرياً”، لا يصمد أمام الحقيقة المعززة بالمصادر، لا سيما عندما تسقط القنابل على أجنحة أطفال، ومرضى في العناية المركزة، ومخيمات نزوح مكتظة لا ملاذ فيها.
هذا التحقيق هو محاولة للمساهمة في أرشفة الحقيقة وتثبيتها، وحماية الذاكرة الجماعية من التضليل المتعمّد. فطالما ظلت الجرائم تروى بلسان الجلاد فقط، سيبقى الضحايا مضطرين إلى إثبات براءتهم مراراً، أو إثبات أنهم بشر، إذ ابتدأ الاحتلال الإسرائيلي بوصف الفلسطينيين على أنهم “حيوانات بشرية” في محاولة لتبرير القتل العمد واستخدام سياسة الأرض المحروقة.
#خليك_فاحص





