مضلل
نَشرت صفحاتٌ على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة إكس، صورة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع خبر يزعم (دون تصرّف): “افتقاد الامن في البيت الابيض يجعل من دونالد ترامب يركب صفائح زجاجيه حمايه له مضاده للرصاص حقيقه الدولة العظمى اثناء ادائه اليمين الدستوري وخطابه الاول اثناء توليه الرئاسة الامريكيه”. وحصد الادعاء مئات التفاعلات على منصة إكس.

التحقيق:
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبين أن الخبر مضلل، إذ أن ترامب لم يضع صفائح زجاجية مضادة للرصاص لحماية نفسه، بل وعند مراجعة خطابه الأول بعد توليه الرئاسة، تبيّن أنه تم وضع “أجهزة التلقين الزجاجية” وهي عبارة عن أجهزة زجاجية عاكسة، تستخدم لعرض النص الذي يقرأه الرئيس دون تغيير النظر عن الجمهور، حيث يعرض جهاز “Teleprompter” النص ويمرره بشكل تلقائي بسرعة معينة ليسهل عملية القراءة”.

وتم أخذ لقطة الشاشة المتداولة، أثناء كلمة ترامب بطريقة تضلل المشاهد، حيث تزامنت مع مرور الكاميرا أمام ترامب والجهاز الزجاجي، ليبدو وكأنه يرتدي عازلاً زجاجياً.
ويمكنكم الاطلاع على نماذج من هذا الجهاز، الذي تم استخدامه في مناسبات عديدة، ومنها مؤتمرات صحفية للرئيس السابق بايدن، والأسبق أوباما.

ووثقت وكلات اعلام أميركية، بوضوح ظهور ترامب خلف الزجاج المضاد للرصاص في تجمع خارجي بعد محاولة اغتيال في بنسلفانيا، وهو موقف أمني خاص لا علاقة له باليمين الرئاسي.

إن انتشار هذا الادعاء يعكس كيف يمكن لاجتزاء الصور من سياقها أن يحوّل أدوات تقنية عادية – مثل أجهزة التلقين الزجاجية – إلى مادة مضللة توظّف لإثارة الشكوك أو السخرية من رموز سياسية. ساعدت منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما “إكس”، في تضخيم هذه الرواية بسبب سرعة إعادة النشر دون تحقق من المصدر. ويبرز هذا المثال أهمية التحقق من خلفية المواد المرئية قبل تبنيها، إذ أن الخلط بين الأجهزة الاعتيادية والتجهيزات الأمنية قد يقود الجمهور إلى استنتاجات غير صحيحة، ويغذي روايات لا أساس لها من الصحة.
روابط التحقق: رابط1 – رابط2 – رابط3
#خليك_فاحص





