مضلل
نَشرت صفحاتٌ على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة إكس، بالتزامن مع التوترات والاحتجاجات التي تشهدها تركيا على إثر اعتقال رئيس بلدية اسطنبول ومسؤولين آخرين بتهم فساد، نشرت مقطع فيديو يظهر آلاف المحتجين على أنّه من تركيا، وأرفقته بالنص (دون تصرّف): “ازدياد حدة التظاهرات ضد اردوغان في انقرة”. وحصد الادعاء آلاف التفاعلات على منصة إكس.
ازدياد حدة التظاهرات ضد #اردوغان
في انقرة pic.twitter.com/9fCfHeUwh7— أبن الخزعلي القائد (@Qais__Iraq) March 19, 2025

التحقيق:
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، والبحث العكسي، تبين أن الفيديو مضلل، إذ أنه يعود إلى تظاهرات خرجت يوم السبت 15 آذار الجاري، في العاصمة الصربية بلغراد، احتجاجاً على مقتل 15 شخصاً في انهيار محطة قطارات “نوفي ساد”، حيث ألقى المحتجون باللوم على الفساد الحكومي الذي تسبب بخسائر الأرواح.
MILION LJUDI : “PUMPAJ PUMPAJ!”
1 MILLION PEOPLE: “PUMP IT UP! PUMP IT UP!”
Beograd/Belgrade, 15.3.2025 pic.twitter.com/auevlY9cwu— Svi Smo Kristal Met Dejmon 🇷🇸 (@KrahSNSa) March 15, 2025

وقدّرت الحكومة الصربية عدد المشاركين بـ 107 آلاف شخص في جميع أنحاء بلغراد، بينما أفاد مراقب مستقل ل”BBC” أن 325 ألفاً – إن لم يكن أكثر – قد تجمعوا، مما يجعلها من أكبر الاحتجاجات التي شهدتها صربيا. ما ينفي ارتباطه بالاحتجاجات الحالية في تركيا.
وينتشر هذا الادعاء مع موجة احتجاجات في تركيا على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول وعدد من المسؤولين، وهو ما وفّر بيئة خصبة لإعادة تدوير مقاطع قديمة أو أجنبية وربطها مباشرة بالسياق التركي. وقد أسهمت حدة الانقسام السياسي في البلاد، إلى جانب الاهتمام الإعلامي الإقليمي، في تضخيم تداول الفيديو المضلل على أنه يوثّق مظاهرات ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة. ويعكس ذلك كيف تُستغل الأحداث الواقعية لتمرير مقاطع مصوّرة خارج سياقها الزمني أو الجغرافي، بما يعزز خطاب المعارضة أو يؤجج التوتر الشعبي.
#خليك_فاحص





