مضلل
نَشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة فيسبوك، ادعاء نصه (دون تصرّف): “أن نجم المصارعة الأميركية وممثل أفلام الأكشن “جون سينا” يعتنق الإسلام بعد حرائق لوس أنجلوس. وحصد الادعاء عشرات التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي.

التحقيق :
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبين أن صور جون سينا وهو يحمل القرآن الكريم مولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ قام فريق الفاحص بفحص الصور بأداة “wasitai” المختصة بكشف تزييف الصور أو توليدها بالذكاء الاصطناعي، وتبين أن الصورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

تظهر العديد من علامات التوليد بالذكاء الاصطناعي على الصور، مثل الاختلاف في شكل كتاب القرآن بين الصور، وملابس سينا التي تختلف أيضاً من صورة إلى أخرى، في حينٍ كان من المفترض فيه أن تكون متطابقة لكونه في المكان والزمان ذاتهما. إلا أن الادعاء خاطئ. عند مراجعة الحسابات الرسمية لجون سينا على مواقع التواصل، يتضح أنه لم ينشر أو يعلن إسلامه.

نشأ سينا في أسرة مسيحية، وتشير بعض المصادر إلى أنه ينتمي إلى الديانة المسيحية الكاثوليكية، ولكنه لم يعلن عن ديانته بشكل صريح في أي لقاء إعلامي.
وينتشر هذا الادعاء بالتزامن مع حرائق لوس أنجلوس التي استحوذت على اهتمام واسع في الإعلام ومنصات التواصل، حيث جرى استغلال الحدث لتمرير قصة مثيرة عن اعتناق نجم عالمي مثل جون سينا الإسلام. ساعدت الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي، والتي أظهرت سينا وهو يحمل القرآن الكريم، في إضفاء طابع واقعي على الخبر الزائف، خصوصاً مع تداولها في مجموعات وصفحات تبحث عن المحتوى الديني والعاطفي المؤثر. ويعكس ذلك توجهاً متزايداً لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة أخبار مضللة تستهدف المشاهير، بهدف جذب التفاعل السريع وزيادة الانتشار دون الاستناد إلى مصادر رسمية أو موثوقة.
#خليك_فاحص





