تقرير
في ظل موسم انتخابات تنافسي ومتشنج، لا تقتصر المنافسة في الساحة السياسية فحسب، بل على صفحات التواصل الاجتماعي أيضاً، حيث تنتشر الإشاعات والادعاءات المضللة بسرعة تفوق الأخبار الرسمية. وفي خضم هذه الفوضى، يبرز دور الجهات الرسمية كالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بدور هام في توعية الجمهور وتفنيد الادعاءات التي تثير الشك أو تضعف الثقة بالعملية الانتخابية، بصفتها مصدراً أساسياً في العملية الانتخابية.
الفضاء الرقمي المليء بالإشاعات:
مع اقتراب كل دورة انتخابية -وحتى بعدها- تتضاعف المنشورات التي تتحدث عن تزوير محتمل أو تغيير في مراكز الاقتراع، أو وعود زائفة تتعلق بمزايا التصويت الإلكتروني، بل حتى عن بطاقات ناخبين مزورة أو ملغاة، وغالباً ما تبنى هذه الادعاءات على صور قديمة أو مقاطع مجتزأة من سياقها، لتخلق انطباعاً زائفاً لدى الجمهور. وعلى الرغم من أن كل شيء وارد الحدوث خلال مراحل العملية الانتخابية، إلا أننا نستعرض خلال هذا التقرير معلومات لا مجال فيها للشك، إذ ترتبط بالجانب الفني للعملية الانتخابية.
المفوضية ترد بالمعلومة:
تبنت المفوضية العليا للانتخابات استراتيجية تواصل مفتوحة تقوم على النشر اليومي للمعلومات الصحيحة عبر منصاتها الرسمية، مع تفنيد فوري لما يتداول من إشاعات، بصفتها جزء أساسي وفاعل في العملية الانتخابية، فقد نشرت مراراً بيانات توضح فيها آليات العد والفرز الالكتروني، وشروط اعتماد المراقبين، وإجراءات توزيع بطاقات الناخبين. كما خصصت المفوضية قسماً خاصاً للردود التوعوية عبر حساباتها الرسمية على منصتي فيسبوك وإكس، تبين فيه الحقيقة.
إشاعات مضللة وردود حاسمة:
ومن بين أبرز الإشاعات التي واجهتها المفوضية خلال الأيام الماضية، هي:
1- الإشاعة: “إذا أخطأت في ورقة الاقتراع، فإن صوتك سيلغى”.
المفوضية: “تستطيع أن تطلب من موظف الاقتراع استبدال الورقة قبل وضعها في الصندوق”.

2- الإشاعة: “النازحون لن يتمكنوا من التصويت”.
المفوضية: “النازحون يستطيعون التصويت لأن المفوضية جهزت مراكز خاصة لهم”.

3-الإشاعة: “البطاقة البايومترية يمكن أن تزور بسهولة”.
المفوضية: “البطاقة البايومترية تحتوي على بيانات (بصمة وصورة ومعلومات مشفرة)، ولا يمكن استخدامها من قبل أي شخص غير صاحبها”.

4- الإشاعة: “لا يمكن للمعاقين أو كبار السن التصويت بسهولة”.
المفوضية: “المفوضية توفر تسهيلات خاصة داخل مراكز الاقتراع لضمان مشاركة جميع المواطنين، بمن فيهم ذوو الإعاقة وكبار السن”.

5- الإشاعة: “أجهزة العد والفرز الإلكتروني يمكن اختراقها عن طريق الإنترنت”.
المفوضية: “أجهزة العد والفرز الإلكتروني مغلقة المصدر وغير مرتبطة بالإنترنت ولا يمكن اختراقها”.

وأكدت مفوضية الانتخابات مراراً، على ضرورة الاعتماد على موقعها وصفحاتها الرسمية (فيسبوك – إنستغرام – تيليغرام – إكس – يوتيوب)، والحذر من أي صفحات احتيالية أو تنتحل صفتها، كما أشارت إلى أن الموقع الرسمي والوحيد لها هو (https://ihec.iq).

وبينت، أن التصويت العام يبداً عند الساعة السابعة صباحاً من يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني، ولغاية الساعة السادسة مساءً، فيما أوضحت أن تعطيل الدوام، بدأ في المدارس المخصصة كمراكز انتخابية منذ يوم الأربعاء الماضي 5 تشرين الثاني وحتى يوم 13 من الشهر الجاري.

كما أشارت إلى تفاصيل مرحلة “الصمت الانتخابي“، التي بدأت الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، وتستمر حتى انتهاء عملية الاقتراع العام، ولفتت إلى أن “أي نشاط دعائي أو ترويجي للمرشحين أو القوائم الانتخابية خلال هذه المدة يعد مخالفة صريحة للتعليمات، وستُتخذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة”.

وأكدت المفوضية أن “الهدف من الصمت الانتخابي هو تهيئة بيئة هادئة ومتوازنة تتيح للناخب التفكير بحرية واختيار من يمثله من دون تأثير أو دعاية انتخابية في اللحظات الأخيرة”، ودعت الكيانات السياسية ووسائل الإعلام إلى “الالتزام التام بضوابط الصمت الانتخابي للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين الجميع”.
وتابعت، بأنه “واهم كل من يظن أن بإمكانه التصويت ببطاقة شخص آخر، لكونها وثيقة محصنة إلكترونياً، ومن ثم تصبح عملية الشراء أو التلاعب بالبطاقة الانتخابية البايومترية أمراً محالاً، إضافة إلى عدّها جريمة انتخابية يحاسب عليها القانون بالحبس أو الغرامة حسب التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) السنة 2018”.

وفي حال احتجتم للمساعدة في التحقق من خبر تشكون بصحته، يمكنكم التواصل عبر إرسال الرسائل إلى صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر ملء النموذج الخاص بذلك. أضغط هنا.
إن بناء وعي انتخابي رصين، لا يتحقق فقط من خلال الحملات الرسمية، بل عبر مساهمة المواطنين أنفسهم في التحقق من الاخبار قبل مشاركتها، فالمعلومة الدقيقة لا تحمي فقط نزاهة الانتخابات، بل تصون إرادة الناخبين من التلاعب النفسي والإعلامي. ولذلك، يشكل الإعلام المهني وشراكاته مع المفوضية عاملاً جوهرياً في مواجهة التضليل، عبر تغطيات مسؤولة تميز بين الخبر والتحليل والإشاعة.
فليكن وعيك الانتخابي سلاحك، وصوتك شهادة على نزاهة المستقبل الذي تريد.
#خليك_فاحص #تدقيق_العراق25





