تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة فيسبوك، مقطع فيديو بمزاعم (دون تصرّف): “اربيل.. شباب اكراد يقومون بتكسير المطاعم السورية وطرد العمال خارج المحافظة”. وحصد الادعاء عشرات الآلاف من التفاعلات عبر منشورات متعددة على منصة فيسبوك.

بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبيّن أن الحادثة صحيحة، إلا أن الفيديو مضلل، إذ إن الحادثة وقعت في مدينة دورتموند الألمانية، وليس كما جرى الادعاء بأنها اعتداء على مطاعم سورية في أربيل.
وكانت صفحة “الألمانية لجميع المراحل” قد نشرت المقطع بتاريخ 20 كانون الثاني 2026، مرفقاً بالنص: “مؤيدو تنظيم قسد يقومون بالهجوم على محلات السوريين في دورتموند/ألمانيا، والشرطة تلقي القبض على العشرات”.

ونشرت وسائل إعلام ألمانية، تقارير عن الحادثة، من دون الإشارة إلى أن عناصر من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” هي من نفّذ الهجوم، وجاء في أحد العناوين المرفقة: “متظاهرون موالون للأكراد يدمرون مطعماً سورياً.. أعمال شغب في دورتموند”. وهذا ما يدحض الادعاء بأن الحادثة وقعت في محافظة أربيل شمال العراق.

ويأتي انتشار هذا الادعاء، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات وأحداث أمنية متوترة في سوريا، بين الحكومة السورية الانتقالية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إضافة إلى أن أربيل-شمال العراق تعد منطقة ذات غالبية كردية، ما أسهم في توظيف الفيديو خارج سياقه الحقيقي وربطه بتلك التطورات، الأمر الذي ساعد على انتشار الادعاء رغم عدم صحته.
وتدعو منصة الفاحص إلى توخّي الدقة والحذر عند نشر الأخبار المتعلقة بالأزمات، ولا سيما من قبل المؤسسات الإعلامية وصفحات الصحفيين، وذلك لتجنب المساهمة في نشر التضليل أو تأجيج خطاب الكراهية بين أفراد المجتمعات.





