
بعد التحقيق من قبل فريق التعاون “الفاحص – تحقق – تيقن“، من خلال البحث في المصادر المفتوحة، والأرشيف الرسمي للخطابات في السلطنة العُمانية، تبيّن أنَّ الفيديو المتداول مضلّل وقد خضع لعمليات تلاعب صوتي وسياقي ليُوحي بهذا الادعاء.
وتتبّع الفريق أصل الفيديو، ليتّضح أنَّه يعود إلى خطاب تنصيب السلطان هيثم بن طارق بتاريخ 23 شباط 2020، وهو خطاب وُجّه إلى الشعب العُماني لتحديد ملامح الحكم، ولم يرد فيه ذكر للرئيس المصري الراحل أنور السادات أو أي دعوة لتدخّل عسكري مزعوم.

وجرى التلاعب بالفيديو الأصلي وتركيب الصوت الزائف عليه ومطابقته مع حركة الشفاه، بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتحديداً عبر أداة “WAN AI“، حيث كشفت ذلك أداة “hive moderation” المتخصّصة بفحص المحتوى، وأكّدت أنَّ نسبة التلاعب صورياً بلغت 98.2% (التلاعب بمزامنة حركة الشفاه مع الصوت) بينما بلغت نسبة التوليد الصوتي 100%.

الآثار المترتبة على الادعاء:
إنَّ التلاعب بمحتوى الخطابات الرسمية واقتطاعها من سياقها يؤدّي إلى خلق انطباعات مضللة حول مواقف الدول أو القيادات السياسية من النزاعات الإقليمية. كما يسهم هذا النوع من التضليل في إرباك الرأي العام وإثارة الالتباس بشأن مواقف الأطراف المعنية، من خلال نسب تصريحات أو مواقف لم تصدر عنها في الأصل، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في فهم الجمهور لطبيعة السياسات الخارجية للدول.
الخلاصة:
كشف تدقيق فريق التعاون ” الفاحص – تحقق – تيقن” أنَّ الفيديو المتداول يعود في الحقيقة إلى خطاب تولّي السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في سلطنة عُمان عام 2020، وتم التلاعب الصوتي به بالذكاء الاصطناعي لحرفه عن سياقه الأصلي.
وينتشر هذا الفيديو بالتزامن مع الحرب القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وايران من جهة أخرى، ما دفع العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر المواد الإعلامية المضللة على منصات التواصل، التي من شأنها إيهام المستخدمين وحرف الحقيقة عن مسارها في هذه الظروف المتوترة.
روابط التحقق: رابط1





