
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبيّن أنَّ الادّعاء زائف، إذ أنَّ راجعنا الصفحة الرسمية للشرع على منصّة إكس وأيضاً في الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية العربية السورية، ووكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ولم نجد التصريح المنسوب إليه أو أية تصريحات أخرى مشابهة فيها تهديدات للاحتلال الإسرائيلي. كما لم تنقل أي وسيلة إعلام سورية أو عبرية أو عربية أو دولية تصريحاً كهذا عن الشرع.
وبمراجعة سياق العلاقات السورية-الإسرائيلية، تبيّن أنَّ الخارجية الأميركية أصدرت بياناً مشتركاً مع الاحتلال الإسرائيلي والحكومة السورية الانتقالية في 6 كانون الثاني الماضي، أعلنت فيه التوصّل إلى اتّفاق بين الطرفين لإنشاء “آلية دمج مشتركة -خلية تواصل- لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في ما يتصل بتبادل المعلومات الاستخباراتية واحتواء التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية بإشراف الولايات المتحدة”.
وبتحليل النص في الادّعاء المتداول، تتبيّن العديد من المؤشّرات على عدم اتّساقه، إذ يتضمّن عبارة “صولات عمر” ذات الطابع الجهادي-الخطابي، وهذا لا يتطابق مع الأسلوب الدبلوماسي المعتاد لتصريحات الشرع، بالإضافة إلى وجود أخطاء إملائية ونحوية عديدة مثل “رادو” بدل “أرادوا”، و”اسمة” بدل “اسمه”، ما يشير إلى تسرّع في الصياغة أو أنَّ المصدر غير موثوق.
كما يجدر بالذكر، أنَّ الصفحة الناشرة التي تحمل اسم “Eastern continued الشرقية” هي صفحة تنتحل صفة قناة “الشرقية” العراقية، إذ أنَّ الصفحة الأصلية للقناة تحمل اسم “AlSharqiya تلفزيون الشرقية” ويتابعها 11 مليون مستخدم، بينما الصفحة الناشرة للادّعاء يتابعها 30 ألف مستخدم ويختلف محتواها تماماً عن الصفحة الأصلية.
وينتشر هذا الادّعاء الزائف، بالتزامن مع استمرار التوتّرات بالتصاعد في المنطقة، ودخول الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، ووسط تدخلات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، حيث نقلت قناة “الإخبارية السورية” أنَّ قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، توغّلت الإثنين 16 آذار الجاري في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الشمالي وفتشت منزلين، ثم انسحبت من المنطقة باتجاه مدينة القنيطرة المهدّمة”.
وأوضحت القناة، أنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي “تواصل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية”.





