نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة فيسبوك، تصريحاً منسوباً إلى زعيم منظمة “بدر”، هادي العامري، مفاده (دون تصرّف): “هادي العامري: حصـ،ـر السـ،ـلاح لا يعني عد م |شتر|كنا في الحـ،ـرب اذا ما دعـ،ـانا السـ،ـيد الولـ،ـي مجـ،ـتبى الخـ،|منـ،ـائي للدخـ،ـول معهم في الحـ،ـرب“. وحصد الادّعاء في منشور واحد فقط على منصة فيسبوك، مئات التفاعلات.

تحقّق الفاحص من صحة التصريح، وتبيّن أنَّه زائف، إذ لم يصدر عن هادي العامري تصريحاً كهذا إطلاقاً، إذ بحثنا في حساب المكتب الإعلامي للعامري، ومدير مكتبه حسن آل بشارة، وقناة “الغدير” المقربة منه، وكذلك بحثنا في حساب منظمة “بدر” التي يتزعمها، ولم نجد إشارة إلى التصريح المتداول.
وبالعودة إلى التصريحات الرسمية التي أدلى بها العامري خلال الأشهر الأخيرة، نجده قد أكّد يوم 24 كانون الأول 2025، موقفه من مسألة نزع السلاح، حيث قال إنَّ هذا القرار هو “قرار عراقي خالص” وأنَّ أي تدخل أجنبي فيه من أي دولة هو أمر مرفوض. كما شدّد العامري على أنَّ “المرجعية الدينية تؤكد على حصر السلاح بيد الدولة”، وأنهم يؤمنون بذلك تماماً شريطة إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.

من جهة أخرى، قال هادي العامري يوم 19 آذار الماضي، إنَّه يجدد “العهد على المضي قدماً في هذا الطريق، طريق الشهداء والصديقين” مضيفاً أنَّهم ماضون في ذلك “حتى يتحقق النصر النهائي”. وفي الوقت ذاته، لم تنقل أي مصادر أو تقارير أو وسائل إعلام رسمية وغير رسمية، أي نشاط عسكري لمنظمة “بدر” في ما يخص الحرب في المنطقة والضربات الأميركية على إيران، منذ بدايته مطلع آذار الماضي وإلى غاية الآن.
وينتشر هذا التصريح الزائف، في توقيت سياسي وأمني حساس في العراق، بالتزامن مع الحوارات الجارية لإنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة. وتستغل حملات التضليل التوترات الإقليمية المتصاعدة وصعود القيادة الإيرانية الجديدة متمثلة في مجتبى خامنئي، لضخ سرديات مرتبطة بقرار الحرب والسلم العراقي والتدخلات الخارجية فيه.




