تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة فيسبوك، صورة بمزاعم أنَّها لمجوهرات على شكل ملابس داخلية نسائية تم ضبطها في منزل النائب عالية نصيف التي اعتقلت مؤخراً بتهم فساد في حملة أمنية سميّت “صولة الفجر”. وحصد الادّعاء مئات التفاعلات في منشورات متعدّدة على منصات التواصل، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.


تحقّق فريق “الفاحص” من صحة الادّعاء، وتبيّن أنَّه مضلل، حيث يرشد البحث العكسي عن الصورة، إلى أنَّها منشورة في تشرين الأول عام 2020 من قبل وسائل إعلام عراقية، لعملية “ضبط مليار و75 مليون مسروقة في البصرة”. وتخلو الصورة من طقم المجوهرات الظاهر في الصورة المتداولة، ما يشير إلى أنَّ الصورة المتداولة مفبركة.


وبعد اقتطاع الجزء الذي يحتوي طقم المجوهرات في الصورة المتداولة، والبحث العكسي عنها، اتّضح أنَّها منشورة يوم 7 كانون الثاني 2026، من قبل حساب على منصّة إكس، وبعد تحليلها عبر أداة “Hive moderation” تبين أنَّها مولدّة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 98.9%. وهي الصورة ذاتها التي جرى تركيبها على صورة الأموال بأحد برامج تعديل الصور.


ويأتي تداول هذا الادّعاء المضلل، بعد عملية “صولة الفجر” التي نفذت فيها القوات الأمنية العراقية عمليات اعتقال خلال ساعات الصباح الأولى من يوم أمس الأحد، طالت شخصيات سياسية وحكومية رفيعة، أبرزهم النائب عالية نصيف ورئيس تحالف “العزم” مثنى السامرائي، ومحافظ واسط السابق محمد جميل المياحي وآخرين.
وفي أول تصريح له عقب حملة الاعتقالات، شدّد رئيس الوزراء علي الزيدي على مضي الحكومة بحزم في حملتها لمكافحة الفساد واسترداد المال العام، معتبراً الإجراءات الأخيرة مجرد مرحلة أولى. وتعهّد الزيدي للشعب العراقي بعدم التهاون في حماية مصالحهم، مؤكداً وجود حراس أقوياء مؤتمنين على مقدرات البلاد وسيعملون على توظيفها بالشكل الأمثل.
روابط التحقق: رابط1 – رابط2 – رابط3 – رابط4 – رابط5





